صبري القباني
152
الغذاء . . . لا الدواء
ذلك ، من جهة أخرى ، أن طهي الثوم يدمر تلك المادة أو يحرمنا من الاستفادة منها . ويعتبر الثوم في مستوى الفطور الدنيا كالبنسلين والستربتوميسين وما شابهها من مضادات الحيوية وما أدراك ما هي هذه المضادات ودورها العلاجي الحاسم في العصر الحديث . ويقول باحث هندي إن الثوم يساعد على تشكل العصيات اللبنية ، هذه العصيات التي تلعب دورا هاما في وقاية أجسامنا . وفي فترة انتشار الرشوحات يعتبر الثوم سلاحا مضادا فعالا في الوقاية ، فإن قضم سن من الثوم قضما بطيئا يمنع انتقال العدوي ويقي اللوزتين والبلعوم من الالتهاب . ونظرا لوجود الزيوت الطيارة في الثوم ، يساعد الثوم الرئتين على التنفس وخاصة في الحالات المرضية كالبرونشيت والربو والسعال الديكي . وقد تبين أن الثوم واق فعال من تصلب الشرايين لأنه يحول دون وجود الكولسترول على جدر الشرايين ، فقد أجريت تجربة أعطي فيها عدد من الأرانب غذاء غنيا جدا بالكولسترول ، وأضيف إلى طعامها قليل من زيت الثوم ، ثم تبين أن هذا الزيت حال دون ترسب الكولسترول . وفوق هذا ، فالثوم طارد ممتاز للديدان ، ولذا فمن المستحسن إضافة سن منه إلى الحساء الذي يتناوله الأطفال ، أما الكبار الذين يشكون من وجود الديدان في أمعائهم فينصح بأخذ مغلي 25 سنا من الثوم في كأس ماء أو حليب ، أو يخلط الثوم المبشور بضعفي حجمه سكرا ناعما . ولطرد الدودة الوحيدة يؤخذ رأس ثوم كبير فيقشر وتبشر فصوصه ثم تغلى مدة عشرين دقيقة ، ثم يؤخذ المنقوع صباحا على الريق ، ويمتنع عن تناول الطعام حتى الظهيرة . . وتكرر هذه الوصفة حتى يتم طرد الدودة . وفي حالات ارتفاع الضغط يؤخذ فصان من الثوم صباحا ، أما في حالة الإسهال الحاد ، فيصنع مزيج مؤلف من مائة غرام من الثوم ، ومائتي غرام من الماء ومائتي غرام من السكر ، إن هذا المزيج علاج رائع لأوجاع المعدة والأمعاء الناجمة عن الإسهال . وأخيرا ، يمكن استعمال الثوم كعلاج لمسامير الأرجل ، وإذا سحق ودهن به أسفل الرجلين أو العمود الفقري أفاد في حالة السعال الديكي ، كما يفيد في تعقيم الجروح .